تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان

205

ويكون شيء (1) من الكلام، عنده (2) خبر به ويقول: ما عندي خبر، وما علمت فما تقول (3) في مثل هذا يطلق على اسم النفاق أم لا؟ ويكون (4) ما أشتهيه الطعام وهو يشتهيه كذب أم لا؟.

الجواب:

هو في الأصل كذب، والكذب في الجملة معصية، ولكنها في مثل هذا من الصغائر، إلا أن يكون (5) لمعنى يبيحه لمن لا يحسن المناديح أو يوجبه في {يكون (5) {موضع لزومه، ككون الخبر المسئول عنه مما لا يجوز إظهاره.

وقد يجوز في لا أشتهيه مع كونه يشتهي الأكل أن يريد لا أشتهيه من عندك إما لحياء منه، أو تخفيفا عنه، أو لغرض غيره، فيكون في ذلك مندوحة لمن عرفها، وإلا فهي صغيرة إلا أن يريد بها مصلحة أخيه المسلم إما لإيثاره على نفسه أو لتقديم حاجته عليه أو للتخفيف عنه كما سبق أو لغرض آخر نحوه فلا يأثم بمثل هذا الكذب بل ربما يؤجر عليه إن اقتضت الحال كونه الأفضل في حقه، لأنه مما يشبه ما أجيز من الكذب للإصلاح بين الناس فكونه لمصالح المسلمين ككونه للإصلاح بين المسلمين بلا فرق والله أعلم.

مسألة:

التوبة من سرعة الغضب والشتم

وما تقول في رجل إذا كان له حق على أحد يهرج بكلام ضعيف إذا ما أعطي

(1) في أ: شيئا. (2) في ب: ويكون.

(3) في أ: ولا علمت ما تقول.

(4) في أ: يكون.

(5) سقط من: أ.

(6) سقط من: أ.