الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦226
تمهيد قواعد الإيمان
بن علي (1)} وسعيد بن جعفر. انتهى ما أردنا نقله من خبر الزاهد. قلنا (2): فكيف أيها الشيخ يمتنع هذا الزاهد عن مواصلة هذا الجهبذة البصير والعالم الكبير ذو العقد، والحل والرأي والتدبير رضوان الله عليه أفليس (3) من الواجب أو الوسائل أن يعان ويظاهر (4) على كل من قام به من أمور أهل الإيمان بدلا عن الانقطاع، وإظهار الجفاء للإخوان تفضل بين لنا معنى ذلك وعذر
فاعله.
{الجواب (5)]:
إذا عرفت أصلين لم يشكل عليك ما كان من نحو هذا:
الأصل الأول (6): أن الناس في الطاعة على منازل كثيرة ومراتب جمة وقد يتقرب هذا إلى الله تعالى بنوع من الطاعة يقوى عليه ويكون فيه صلاحه وهو طاعة وقربة إلى الله تعالى، ويتجنب عنه الآخر، ويكون فيه هلاكه لو أخذه وعمل به وقارفه، وكل هذا حاصل موجود في الأمور الدينية والدنيوية، وشاهده في الأمور الدنياوية قول أبي الطيب:
(7)
ويختلف الرزقان والفعل واحد إلى أن ترى (7) إحسان هذا لذا ذنبا (8)
(1) سقط من: أ.
(2) في ب: وقلنا.
(3) في أ: فليس.
(4) في ب: أو يظاهر.
(5) بياض في: أ.
(6) في أ: أحدهما.
(7) في أ: يرى.
(8) البيت للمتنبي من قصيدة له في مدح سيف الدولة ويذكر فيها بناء مرعش سنة 341 هـ
ومطلعها:
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا
فإنك كنت الشرق للشمس والغربا