الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
الجواب:
233
قيل: لا يجوز للرجال التلطخ بالزعفران والإدهان به حرام لأنه ليس من طيبهم، ولثبوت النهي عنه في الحديث المروي عنه صلوات الله عليه: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير الجنب والحائض والمترقن بالزعفران (1) فالمترقن هو المدهن به وهو خاص بالرجال في قولهم فهو ثالث الحرير والذهب وفي قول آخر: فهو مكروه ولا يبلغ به إلى تحريم وفي قول ثالث: فلا بأس بالتطيب (2) به ولو لطخ الرجل منه رأسه ووجهه فلا شيء عليه هكذا في كتاب المصنف (3) ولعل الحديث معهم متأول والعصفر أشبه {شيء (4) به، وهو الشوران فيجوز أن يكون له حكمه إلا أنه أسهل لعدم النص عليه، والورس أقربهما إلى الجواز ولا يتعرى من التكريه، والله أعلم.
مسألة:
الدعاء بدون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وعمن دعا الله تعالى بأسمائه الحسنى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم أيرفع دعاؤه أم لا؟ أرأيت إذا لم يرفع وصلى أول دعائه وأوسطه وآخره أيجزيه ذلك أم لا؟.
(1) الحديث رواه أبو داود في سننه والبيهقي في السنن الكبرى بلفظ: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ فأسقط ذكر الحائض وأثبت عنها جيفة الكافر ولم أجده إلا بهذا اللفظ وهو من طريق عمار بن ياسر رضي الله عنه. وفي الباب عن ابن عباس وبريدة رضي الله عنهم. أخرجه أبو داود في سننه كتاب الترجل باب في الخلوق للرجال (4/ 80، رقم 4180)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 361، رقم 12017)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب النهي عن التزعفر للرجل وإن لم يرد إحراما (5/ 36، رقم (8756)
(2) في ب: بالطيب. (3) كتاب المصنف تأليف العلامة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي من أعلام القرن السادس الهجري وقد تقدم التعريف بالكتاب في الجزء الثاني.
(4) سقط من: أ.