تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

236

تمهيد قواعد الإيمان

وعلى كل قادر أن يزجرهم عن المناكر فإنه من الواجب على حال وعلى فاعله والمعين عليه والآمر به، والدال عليه أن يرجعوا كلهم بالحق إلى صدق التوبة، والخروج من الحوبة، فإن ربك لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى

والله أعلم.

مسألة:

تختم الرجل بالذهب

أيجوز للرجل أن يتختم بخاتم الذهب إن كان لباسه له في إصبع يده اليمنى، خلافا لما جاءت به السنة (1) لكي يحل له لباسه، أم ذلك كله سواء؟ وما مقدار ما تجوز به الصلاة من الذهب؟.

الجواب:

لا يجوز للرجل لبس الذهب في خاتم ولا غيره وقليله (2) وكثيره سواء على أشهر القول، واليد اليمنى واليسرى سواء وكله حجر إلا من كان له في شيء من ذلك عذر فلكل ما يخصه، والله أعلم.

(1) جاءت السنة عنه له لأنه كان يتختم في إصبعه الخنصر من اليد اليسرى فقد روى مسلم في صحيحه عن ثابت بن أنس قال: «كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى». وفي الباب عن ابن عمر وبريدة رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب اللباس باب الخاتم في الخنصر (2202/ 5، رقم 5536)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب اللباس والزينة باب في لبس الخاتم في الخنصر من اليد (3/ 1659، رقم 2095)، والترمذي في سننه كتاب اللباس باب ما جاء ما يستحب في فص الخاتم (227/ 4، رقم 1740)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الزينة باب موضع الخاتم (193/ 8، رقم 5284)، وأخرجه أيضا في السنن الكبرى كتاب الزينة ذكر الاختلاف على أنس في فص خاتم النبي صلى الله عليه وسلم وصفته وموضعه من يده (451/ 5، رقم 9520)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب ما ورد فيما يجوز للرجل أن يتحلى به من خاتمه وحلية سيفه ومصحفه إذا كان من فضة (4/ 142، رقم 7358). (2) في أ: قليله بدون الواو.