تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان علاج الزار بالرقص واللعب

مسألة:

235

وفيمن ابتلاه الله ببلاء وقيل له: إن هذا البلاء هو الزار (1) المعروف عند أهل مسكد (2) وغيرها، ودواؤه وشفاؤه باستعمال الرقص واللعب، وإعطاء الأجـ من مال المبتلى للذين يعملون ذلك.

يرج

جرة

أيجوز له أن يقصد إلى التداوي بهذا الدواء لا سيما إذا (3) كان من ضرورة ولم له الشفاء إلا بذلك الدواء الرقص واللعب، وما ترى على فاعله بعد النهي أعانه عليه ورضي به، وشار عليه بذلك، وشايعه عند خروجه قاصدا على هذه النية أكلهم سواء في الإثم على الجهل منهم أ أو العلم؟.

له، وعلى من

الجواب:

إن الزار المعروف عندهم الآن هو نوع منكر لا يجوز على حال، ولم يجعل الله تعالى شفاء في الرقص واللعب والفسوق مع أنه خطر على المريض لما فيه من الضرب بالسياط على غير استحقاق لا إلى حد يباح، فما هو إلا نوع من الظلم، لا يجوز على الجهل ولا العلم، وكأين من فتى قد حان بذلك حمامه، وقدر له به من الموت الفجيع زؤامه، فكيف يستباح ما لا يباح في دين المولى، فلا يجوز لذلك لفاعله ولا للمعين ولا للدال عليه.

(1) الزار لعبة السفهاء يفعلها من لا خلاق له من الرجال والنساء وهي من الفواحش العظام يعتقدون فيها الشفاء من عوارض الجن. (محمد بن شامس).

(2) المقصود بمسكد في اصطلاح أهل داخلية عمان مسقط ولا يزال البعض يطلق هذا الاسم على مسقط لا سيما كبار السن وكانت في السابق بلدة ليست ذات أهمية وكان يسكنها بنو عادي فاشتراها البرتغال منهم وعمروها أيام استعمارهم للخليج ولما أخرجهم منها اليعاربة بعد حرب مرير وقد بنو فيها الكيتان والقلاع تمركز فيها عمال اليعاربة ثم الإمام أحمد بن سعيد لما أن استولى على عمان بعد اليعاربة ثم صارت هي العاصمة في دولة آل بو سعيد لمنعتها إلى الآن. (بتصرف عن والدي محمد بن شامس).

(3) في أ: إن.