الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣253
زيادات الباب الثاني العارفين عما يلزمه من ذلك الذي خطر في قلبه، فهل تجزيه الدينونة بالخلاص، ويجوز له فيما بينه وبين الله تعالى تأخيره من حال إلى حال، من غير عذر عن طلب المعبر (1)، أم لا يجوز له التأخير، ولا يسعه إلا أن يقوم في ذلك الحال متى ذكر يطلب المعبر حيث كان؟.
أرأيت إن تأخر بقلة علمه وظنه أنه يجوز له التأخير، فمات على نية الخلاص،
وسؤال العارفين، أيكون سالما عند الله تعالى بنيته أم غير سالم؟.
وكذلك إذا نسي الضمان والذنب، أيكون معذورا بنسيانه، وفي حالة توبته ورجوعه إلى مولاه، ذاكرا للفعل (2) إلا أنه كثرت عليه التبعات والذنوب، وصار كلما وجد فرصة يسأل عن تبعاته وذنوبه ومرة يسأل عن أمر دينه، وفي بعض الأحيان مشتغل بخلاصه وأمر دنياه؟.
أرأيت من كانت {هذه (3) نيته وأفعاله، إذا سها عن شيء كان ذاكرا له عند توبته، أيكون معفوا عنه بنسيانه أم لا؟.
الجواب:
إن ما تذكره فعرفه من أفعاله الماضيات على ثلاثة وجوه:
أحدهما: أن يكون حراما في الإجماع.
وثانيها: أن يكون حلالا في الإجماع.
وثالثها: ما يختلف فيه بالرأي (4) ولا هلاك عليه إلا في الوجه الأول، وهو
على ضربين
(1) في ب: المعتبر.
(2) في ب: للفضل.
(3) سقط من: أ.
(4) في ب: الرأي.