الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤254
تمهيد قواعد الإيمان
أحدهما: أن يلزمه فيه التوبة مع الخلاص كالمظالم. والثاني: أن تلزمه فيه التوبة فقط، فأما الذي يلزمه فيه التوبة مع الخلاص إذا كان منه على انتهاك لما دان بتحريمه، وكان على مقدرة من الخلاص منه، ووجد المعبر له علم ذلك، فلا يسعه جهله، وعليه طلب علم ذلك حتى يتوب منه، ويخلص نفسه من ضمانه.
وأما الضرب الثاني وهو الذي لا يلزمه (1) فيه إلا التوبة، وكان قد انتهكه مع الدينونة بتحريمه، فيسعه جهل علمه، وترك السؤال عنه، إذا تاب الله منه بعينه إن هدي إليه أو في جملته من كل معصية الله، كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر، والزنى على غير الإكراه، وما قد انتهكه.
الثبات على الاستقامة
مسألة (2)}:
ومن كلام الشيخ سلطان.
بن
محمد
:.
أمر الإله بالاستقامة وهي ما بين الركون هديت والطغيان من (فاستقم) لا تركنوا للظلم لا تطغو محيطا ما بها الطرفان الإفراط والتفريط مكتنفا بها للنهي زجرا عنهما لا آن ما أعظم التكليف باستخلاصها من بين تهلكتين للإنسان ولأنها صعبت و دقت و اختفت محجوبة عن أكثر الأذهان
(1) في أ: تلزمه.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.