تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

270

تمهيد قواعد الإيمان

العين، بل تمضي كأنها (1) لا شيء بالنسبة إلى عالم المحسوسات، وهي هكذا (2) حق جميع الخلق، فالمطالبة بالبراهين لثبوتها رأي العين، خارج عن القدرة البشرية، فلا سبيل إلى ما لا يستطا

وفي قول الشيخ موسى بن علي رحمه الله للمرأة التي أبدلت صلاتها مرة واحدة، ثم شكت فيها وهي من المبتلين بالشك، فأمرها بتركها، والنوم عنها، وقال: البدل مرة واحدة، ففيه ما يستدل به على ما أسلفناه من الإعراض عن هذه الشبهة المعدودة من الأمراض، فإن لم يقبل الاحتجاج، وأبى إلا الإلجاج (3)، فاعزم

على مخالفته، ووطن النفس على مراغمته، فإن ذلك من الشيطان الرجيم. وتوسع بما ذكرناه لك في هذا المهيع الأوسع، لحال الضرورة منك، فإن الله يحب أن يؤخذ، برخصه، كما يجب أن يؤخذ، بعزائمه، وإن اتباعك لما أثبت عن أهل العلم والبصر والحلم أحق وأولى، وأوفق وأحجي، من الاقتداء بوسوسة الشيخ أبي مرة، اللعين، وأتباعه من الشياطين، وعلى نحوه فاجر في كل ما يشبهه أحكام الإسلام، من طهارة أو غيرها، فاكتفيت بهذا، ووفقت لصوابه، ولم تطالب بما في المسألة من الأقوال، والعلل والأحوال وعن (4) قريب يحمد القوم السرى، ويرجع المبطل القهقرى، ويفلح المعتصم بحبل الله الذي لا تنفصم منه العرى، وإن أردت التعمق في اللجج، والأخذ بالاحتياط والحجج، فأنت وشأنك، والاستكثار من الخير خير، ولكنها طريق الأقوياء ﴿لا﴾ تصلح لأهل الضعف والبلاء، والحكيم ينظر لكل شخص ما يليق بحاله، ونفسك مطيتك، وأنت سائقها إلى ما ترجو فيه صلاحها وفلاحها.

(1) في ب: كلها.

(2) في ب: كذا.

(3) في أ: فإن لم يقبل الاحتجاج إلى لأمر الإلجاج.

(4) في ب: فعن.

(5) في ب: لا ينفصم.

(6) زيادة في النسخة: أ من العلامة أبي مسلم رحمه الله ليستقيم المعنى.

(0)