الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩في النيات وأحكامها والنية للصلاة والسفر وركوب البحر
مفارقة الجماعة والقبيلة
مسألة:
279
وفي رجل صح (1) بينه وبين جماعته وعشيرته قلى وجفاء، ثم أمر من ينادي له في الأسواق، وشهر عنه أنه خارج من حيز جماعته وعشيرته، ولا حاله حالهم، ولا ما ينوبهم ينوبه من مال (2)، وصار في حوز قبيلة غير قبيلته، وهو في الأصل والانتماء والسموة ينتمي ويستمي إلى عشيرته الأولى ما دام حيا.
ولو كان خارجا عنهم وعن بلدهم بالشخص والمسكن، أترى في حياته
مذموما، وبعد موته مأثوما، أم لا عليه إثم وذم (3)؟.
أفتنا شيخنا فيما بان لك صوابه، ولك من مولاك الأجر والفضل.
الجواب:
إذا لم يضيع حقا ﴿يجب (4)﴾ عليه، ولا قصر (ه) في واجب يلزمه لهم، أو لغيرهم، فلا يبين لي عليه بأسا في هذا، ولا سيما إذا رجا بذلك له صلاحا في دينه أو دنياه، أو دفع ظلم عنه أو زيادة قدرة له على حق أو دفع باطل، ومثل هذا يكون تبعا للمصالح والنيات والإرادات، ولكل امرئ ما نوى، وعليه ما نوى
والله أعلم.
(1) في أ: صحيح. (2) في أ: حال. (3) في ب: إثم وإثم.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: يقصر.