تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

في النيات وأحكامها والنية للصلاة والسفر وركوب البحر

281

اعلم شيخنا انا نظرنا في جملة عدد هؤلاء الأبرار الأتقياء الأخيار، فوجدناها أربعمائة وواحد وثلاثين ونظرنا في هذا الاختيار، ولم نعرف حقيقة معناه، وما المراد به، وأيضا لم نعرف معنى قوله في أن لو كان اطلاع منهم، على قلوب بعضهم بعض لرأى الكل منهم أن دماء بعضهم بعض حلال.

(1)

فكيف ذلك، وما هو وعلى أي وجه يخرج، وما قصة موسى التي بها

استدل.

تفضل علينا بكشف غطاء جهلنا، لعسى أن ينكشف لنا بذلك ما ينور عقولنا، ويشرح صدورنا، فنصير (2) بك أحياء بعد أن كنا موتى، وبصرا بعد أن

كنا ذوي عمى.

(2)

الجواب: هذا كلام حسن، وهكذا يوجد لكن ينبغي النظر فيه أولا في أصله، هل هو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عن (3) غيره، فكأنه ليس عنه بدليل قوله: لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم شكت الأرض، لأنه كائن من بعده صلوات الله عليه، فهل (4) من رسول بعده يوحى إليه، فيخبر أن الأرض شكت فأجابها الله تعالى بذلك، وما ثم رسول ولا نبي فصح أن المخبر بهذا عن الله تعالى غير رسول ولا نبي، فإن كان هذا عن غير رسول ولا نبي فهو مصنوع موضوع لا يجوز قبوله، وإذا لم يجز قبوله فلا حاجة لنا إلى الاعتناء به، وقد كفينا أمره فاطلبوا الحق أني تجدونه، فما عندي فيه غير هذا.

وأما صورة الكلام فحسن لو صح (5) لك تحقيق صحة شكله بما قدمناه،

والله أعلم.

(1) في ب: الذي. (2) في أ: ونصير.

(3) في أ: من.

(4) في ب: هل. (5) في أ: فحسن يوضح.