تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

282

مسألة:

صفة التقية على الدين

تمهيد قواعد الإيمان

وما صفة التقية اللازمة على الدين وما معنى قولهم: لا دين لمن لا تقية

له؟.

الجواب:

نعم التقية على الدين واجبة في موضع لزومها، وهذا كمن أراد صحبة الجبار لينتفع بما يعطيه من المال، إلا أنه يعرف أنه لا يسلم من الدخول في مظالمه، والتورط بمهالكه ومأثمه فيجب عليه ترك صحبته تقية على دينه.

وكذلك غير الجبابرة حتى علماء السوء، ومجالسة الفسقة والمغتابين والنمامين والمزخرفين لحث الدنيا بالباطل، وجمع الحطام من الحرام، فاجتناب خلطتهم

كلها تقية على الدين، وهو باب عظيم واسع والله أعلم.

التقية على المال بالقول والفعل

مسألة:

وهل لمن خاف على بعض ماله من تقية بالكفر باللسان أو أكل محرم بالسنان

أم لا؟. الجواب:

لا أدري أكل المحرمات تقية عن ماله فإن التقية جائزة في القول لا في الفعل، وأما التقية عن ماله بالقول فلا يضيق عليه كما ثبت في الحديث الصحيح أن بعض الصحابة كان له مال في مكة وأراد استخراجه منها، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم