تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

في النيات وأحكامها والنية للصلاة والسفر وركوب البحر

سماع الشعر مصحوبا بضرب العود

مسألة:

285

?

هم به من

وما تقول في هذا الذي هو مع ذوي الجهالات موجود إذا اجتمع معه أناس ممن يثق ويطمئن بهم القلب من ذوي الصلاح بمكان مستتر في صلاح نياتهم أمر سماعهم يتذكرون ويتفكرون بل يتشوقون بما أعد الله في الجنات من النغمات، والأصوات الحسنات لا قصدهم ما عليه الغوغاء وذوي البطالات، ويكون هذا الذي يضرب العود ينشد ذلك مع من أشعار العرب مثل ديوان (1) ابن الفارض وغيره من سائر الدواوين بغير رقص ولا غناء، ولا شيء من الملاهي سوى ذلك، هل ترى ذلك من المباح؟.

ولا على سامع ذلك من جناح على النية الصالحة المتقدمة آنفا. وما تقول أيضا في سماع غير العود مما هو مثله من الآلات التي لها أصوات حسنات، ولمثل ذلك متخذات كما يضرب باليد وينفخ بالفم من قعبة وقصبة وشبابة، ما خلا المزمار يكون الأول وهذا سواء في معنى الإباحة والحجر أم

بينهما فرق؟.

الجواب:

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بعثت بمحق المعازف والمزمار والمزهر وعبادة الأوثان وأمور الجاهلية (2)) وقد فسر أهل العلم من أصحابنا هذا الحديث

(1) تقدم في الجزء الأول الكلام عن شعر ابن الفارض. (2) الحديث له بقية وهو من طريق أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين وأمرني ربي عز وجل بمحق المعازف والمزامير والأوثان والصلب وأمر الجاهلية وحلف ربي عز وجل بعزته لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلا سقيته من القيامة مغفورا له أو معذبا ولا يسقيها صبيا صغيرا ضعيفا مسلما إلا سقيته من الصديد مثلها يوم القيامة مغفورا له أو معذبا ولا يتركها من محافتي إلا سقيته من حياض

الصديد مثلها

يوم