تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

288

تمهيد قواعد الإيمان

الله

وقال بعض: ينبغي دخولها في العمر مرة واحدة إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة والسلام والصلاة في قول أصحابنا كما يروى عن ابن عباس رضي عنهما أنه رأى رجلا يصلي في بطن الكعبة فقال: من المصلي لا قبلة له. والنية في دخولها لمن شاء الاقتداء برسول صلى الله عليه وسلم في دخولها والتبرك بها وعمله فيها تسبيح الله تعالى وتقديسه وتوحيده وتمجيده وذكره والثناء عليه والدعاء له والتضرع إليه، وإظهار الخشوع والذلة والخضوع بين يديه ملتجئا في بيته الكريم وعائذا به من عذابه الأليم وسائلا له من فضله العظيم أن يمن عليه بمغفرة أوزاره والنجاة من إصراره، وهدايته إلى صراطه المستقيم وأن يتقبل منه أنه هو التواب الرحيم والله أعلم وبالله التوفيق.

?

الله

بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الكعبة بين العمودين اليمانين وعندهم أن دخولها سنة وكذلك الصلاة فيها وقالوا: وهو وإن كان سنة إلا أنه ليس من المناسك بشيء لقول ابن عباس رضي عنهما: أيها الناس إن دخولكم البيت ليس من حجكم في شيء رواه الحاكم. وغالى بعض قومنا فقالوا: إن دخولها من المناسك وكره أصحابنا دخول الكعبة للمحرم وأجازوه للمحل مرة واحدة في العمر كما فعل الرسول.

سئل أبو سعيد رحمه الله عن دخول الكعبة فأجاب: بيان الشرع (187/ 23): معي أنه يخرج في قول أصحابنا أن دخول البيت ليس من الواجب ولا من المأمور به في المناسك أنه قد جاء الحديث عن النبي الله أنه دخلها أحسب أنه مرة واحدة وأنه خرج منها وإن

ومعي

عليه شبه الكآبة والغم. أهـ.

ومما يدل على أن ليس في دخولها فضل حديث عائشة رضي الله عنها عند الخمسة إلا النسائي قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس ثم رجع إلي وهو حزين فقلت له، فقال: «إني دخلت الكعبة وودت أني لم اكن فعلت إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي» ولو كان في دخولها فضل ما ندم على ما فعل ولدخلها مرارا.