تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

زيادات الباب الثاني

287

السليمة فدع ما لا طائل تحته ولا جدوى من ورائه، وتمسكوا بكتاب (1) الله فإنه الشاهد المصدق والحبل الأوثق والنور الكاشف بالحق والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والله أعلم.

دخول الكعبة للصلاة أو الدعاء

مسألة:

وما القول المعمول به في دخول بطن (2) الكعبة البيت الحرام أيكون جائزا أو غير جائز أم هو مكروه من غير تحريم وإن كان جائزا فما يكون نية الداخل، وما يكون عمله في دخوله إذا كانت الصلاة غير جائزة في بطنها لأي شيء نية الدخول؟.

أرأيت إذا قصد الداخل للتبرك والدعاء أم هو الدخول محجور جدا؟ أفتنا فيما هو المعمول به عند أصحابنا.

الجواب:

أما دخول الكعبة فبعض أجازه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخلها، وبعض الفقهاء كرهه تعظيما لها، وإجلالا أن تطأها الأقدام ولأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج منها وكأنه (3) قد تغير لونه كأنه شق عليه دخولها إلا أن هذا محتمل للتوجيه،

:

ولم يثبت منه نهي دخولها، صلوات الله عليه وأزكى سلام (4).

(1) في ب: بحبل.

(2) في أ: في دخول في بطن بزيادة في الثانية. (3) سقط من: أ.

(4) اختلف العلماء في دخول الكعبة وفي الصلاة فيها فقد ذهب الجمهور إلى استحباب دخولها والصلاة فيها وقد استدلوا على ذلك برواية ابن عمر رضي الله عنهما عند الربيع والشيخين وغيرهم قال: دخل رسول الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا أخبرني