الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩١زيادات الباب الثالث
ومما هو مضاف إلى الكتاب عن البطاشي:
صرف خواطر النفس ووساوس الشيطان
مسألة (1):
291
وما تقول في العبد إذا نوى بقلبه، ولفظ لسانه أن كل شيء يعمله من أعمال البر في طول عمره، فهو الله تعالى، فهل (2) تجزيه هذه النية؟ أم لا تجزيه إلا أن يقدمها عند فعل كل طاعة؟.
أرأيت إن حضرته نية صالحة، أن يعمل شيئاً من أعمال البر من صدقة لازمة، أو (3) هدية غير لازمة، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ضيافة أو إصلاح بين الناس، أو إخلاص لنفسه مما قد لزمه من الضمان؟.
وبالجملة فكل عمل يعمله العبد من طاعات ربه وفضائله ووسائله، وجميع أعمال البر إذا عارضه خاطر نجس (4) ووسوس له الشيطان في نفسه، وخطر في قلبه نية فاسدة، يريد بذلك الفعل ذكرا أو شكرا أو علما أو اطلاعا أو رضا من المخلوقين، فما يصنع هذا العبد الضعيف، بصرف تلك النية الفاسدة، وحديث النفس، ووسوسة الشيطان قد اجتمعا عليه.
فتفضل شيخي وسيدي على هذا العبد، دله على شيء يستعين به على صرف
ما ذكرت في المسألة.
(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.
(2) في ب: هل.
(3) في أ: أم. (4) في أ: بحسن.