الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠١في الطهارات والأمواه النجسة والأدهان وأحكام النجاسات
الاستنجاء في موضع البول والغائط
مسألة:
301
وقد سمعت بعض العارفين يقول: إن الاستنجاء من البول والغائط في الموضع بعينه مكروها ثم إني سألت الشيخ محمد بن سليم الغاربي (1) فقال: قد قيل في ذلك أن الاستنجاء (2) في موضع البول والغائط يورث الوسواس ولكن لا بأس عليه ولو جاز بقدر شبر عن الموضع بعينه، وكذلك سمعت بعض المتعلمين من الإخوان يقول: استنجي عن الموضع بعينه بقدر شبر بقدر ما (3) يلحقني منه شيء.
طهارة الثوب المحترق
مسألة:
قلت له: والثوب إذا حرقته النار أيكون طاهرا ذلك الحرق أم نجسا؟.
الجواب:
ذلك طاهر لا بأس به.
(1) الشيخ محمد بن سليم الغاربي السعدي أحد الثلاثة الذين قامت عليهم إمامة الإمام عزان بن قيس أصله من الخبة من الباطنة من كبار علماء زمانه له مواقف مشهورة في دوله الإمام عزان توفي سنة
1301 هـ.
(2) الاستنجاء: إزالة النجو وهو الحدث والبول والغائط قال في القاموس: (571/ 4): النجو: السحاب هراق ماءه وما يخرج من البطن من ريح أو غائط واستنجى اغتسل بالماء منه أو تمسح بالحجر.
والاستنجاء فرض بالكتاب لقوله سبحانه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا التوبة 108 والله إذا مدح أحداً بشيء وأطلق كان الشيء واجباً ما لم يدل دليل على خلافه. وفرض بالسنة لإقراره صلى الله عليه وسلم أهل قباء وغيرهم على المواظبة عليه وبمواظبته هو عليه. (3) سقط من: ب.