الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٠310
تمهيد قواعد الإيمان
خروج شيء من إحليل النائم بلا لذة ولا انتشار ولا رائحة
مسألة:
وفي النائم إذا انتبه من نومه فحس بخروج شيء من إحليله بغير لذة ولا انتشار فشمه ولم يجد له ريح الجنابة، وهو شيء كثير ربما أنه يثري من ثلاثة أثواب أو اكثر أيكون عليه الغسل لازما أو (1) احتياطيا أم لا شيء عليه؟.
الجواب:
لا يبين لي أنها جنابة على هذه الصفة ولا يلزمه الغسل على هذا إلا أن يفعله احتياطا وإلا فهو في الظاهر شيء (2) آخر غير الجنابة، فالجنابة الميتة لها شم
الجنابة.
والمذي ماء رقيق يقرب إلى الصفرة لا يشببها وأكثر ما يكون بعد الانتشار أو معه والوذي ابيض كالخيوط وأكثر ما يخرج بعد البول. والبول معروف، فلينظر في هذه الرطوبة من أي شيء تكون فتعطى ما لها
من حكم.
منه شعرة أحب إلي من الدنيا وما فيها» وفي رواية: أنه أعطى أبا طلحة شعر رأسه الأيمن وقسم شعر رأسه الأيسر على الناس.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (1/ 75، رقم 169، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الحج باب بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر (947/ 2، رقم 1305)، والإمام أحمد في مسنده (212/ 3، رقم 13241)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الحج باب البدء في الحلق بالشق الأيمن (449/ 2، رقم 4116)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب المناسك باب حلق الرأس بعد الفراغ من النحر أو الذبح و استحباب التيامن في الحلق مع الدليل على أن شعر بني آدم ليس بنجس بعد الحلق أو التقصير (299/ 4، رقم 2928)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب النکاح باب قسم شعره بين
أصحابه (17/ 7، 13188)، وابن الجارود في المنتقى من السنن (1/ 129، 484).
(1) في أ: أم.
(2) في أ: بشيء.