تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

324

الجواب:

تمهيد قواعد الإيمان

ليسه بلازم وهذا غلط من صاحب التأمينة، والله أعلم.

ما قاله الشيخ (1). عن عكرمة (2) أن أناسا من أهل العراق جاءوا صحيح فقالوا: يا ابن عباس أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهر، وخير لمن اغتسل ومن لم يغتسل فليس بواجب، وسأخبركم كيف بدأ الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرياح قال: «يا أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه».

قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفئوا العمل، ووسع مسجدهم وذهب الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق (3) والله

أعلم.

(1) هذا التصحيح كأنه تعقيب على جواب المحقق الخليلي رضوان الله عليه ولعله من كلام العلامة السيفي مرتب التمهيد رحمه الله وقد أثبته لعدم القطع بأنه ليس عن المحقق الخليلي. (2) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(3) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطهارة باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة (1/ 97، رقم 353)، والإمام أحمد في مسنده (1/ 268، رقم 2419)، وعبد بن حميد في مسنده (203/ 1، رقم 590)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الجمعة باب ذكر علة ابتداء الأمر بالغسل للجمعة (3) 127، رقم 1755)، والحاكم في المستدرك (209/ 4، رقم 7394)، والطبراني في المعجم الكبير (11/ 219، رقم 11548)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الدلالة على أن الغسل يوم الجمعة سنة اختيار (295/ 1، رقم 1309).