الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٦336
(1)
الدماء الطاهرة أو المجتلبة المختلف فيها (1).
طهارة سؤر السنور
مسألة:
تمهيد قواعد الإيمان
في سؤر السنور ما حكمه نجس أم طاهر؟ وإن كان فيه اختلاف ما الذي يعجبك فيه من الآراء فتدلني عليه، وتهديني إليه؟.
الجواب:
هو طاهر في أكثر القول، وقيل: مخطمة السنور نجسة، وقيل: إن كانت رطبة نجسة وإلا فطاهرة، وقيل بطهارتها على حال. وأصح ما في الهرة طهارة سؤرها لثبوته في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يصغي الإناء للهرة تشرب منها (2) وقال: «إنها من الطوافين عليكم والطوافات (3) والله أعلم.
(1) الظاهر أن الجواب على هذه المسألة غير تام.
(2) كذا في النسختين ولعل الصواب منه.
(3) الحديث بتمامه من رواية الإمام الترمذي وهو من طريق كبشة بنت كعب بن مالك وكانت عند ابن أبي قتادة: أن أبا قتادة دخل عليها قالت فسكبت له وضوء قالت: فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة: فرآني انظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي فقلت: نعم
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وهو قول اكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل الشافعي واحمد وإسحاق لم يروا بسؤر الهرة بأسا. أهـ. وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة. والحديث أورده الإمام الربيع في المسند مرسلا عن الإمام جابر مختصرا وعن الإمام أبي عبيدة وذكر قصة كبشة مع أبي قتادة.
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الرابع والعشرون: في أحكام المياه (1/ 43، رقم 159)، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة باب سؤر الهرة (1/ 19، رقم 75)، والترمذي في سننه أبواب الطهارة باب ما جاء في سؤر الهرة (153/ 1، رقم 92)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الطهارة باب سؤر الهرة (551، رقم (68)، وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك (131/ 1، رقم 367)، والإمام