الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥في الوضوء وأحكامه وما ينقضه وما لا ينقضه وفي صفة التيمم
وفي قول آخر: إلى المرفقين، وقيل: إلى الكعبين ما ظهر منها وما بطن، وقيل: ما ظهر وحده وكفى ورأي من يقول: إلى الرصغين ورأي من يقول: إلى الكعبين، فتفضل شيخي الخليلي أوضح لي بما تراه في هذا فتميل إليه وتعمل به فتدل عليه،
فإن الحاجة داعية إليه.
قلت له: ويوجد عن هذا الشيخ رحمه الله: وما قد تيمم به فهل يجوز أن يتيمم به مرة أخرى أم لا؟.
الجواب (1):
قد قيل: أنه لا يجوز لأنه مستعمل، وعلى قول آخر: فلا (2) بأس على الغير أن يضع يده على الموضع فيضربه لتيممه، وما جاز لغيره لم يصح فيه إلا جوازه له، ألا وإن في الأثر عن أبي عبيدة (3) رحمه الله ما دل على من فعله على جوازه إلا أن ما قبله أكثر.
قلت له: فإن أزال (4) منه ما قد علا، فهل له أن يتيمم) بما قد سفل أم لا؟. قال: نعم، قد قيل فيه بالإجازة، وإلا فهو كذلك لعدم ما يدل على المنع من
جوازه، لأن المستعمل منه من وجهه لا ما تحته على حال.
قلت له (6): فإن اختلط من قبل أن يلزمه (7).
(1) هذا الجواب عن الشيخ أبي نبهان رحمه الله وقد ورد في سياق السؤال الموجه للمحقق الخليلي رحمه
الله.
(2) في أ: لا.
(3) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.
(4) في ب: زال.
(5) في ب: تيمم.
(6) سقط من: ب.
(7) كذا في النسختين: أ، ب قال العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: لعله يزيله.