تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩

عليه،

429

زيادات الباب الخامس لأنه مجبور على ما وقع به عاجز مغلوب في حاله، مقهور وما أشبهه في المعنى من أخذه منه، أو كشفه عنه لا عن أمره ورأيه، ولا يرضاه، ولا ترك لما يقدر عليه من دفع، فلاحق به في حكمه على حال لعدم وجود إثمه في هذا

كله.

قلت له: فإن قهر على أن يتوضأ عاريا، وقد حضرته الصلاة فلم يقدر أن

يمتنع لعجزه في الحال، عن أن يكون في وضوئه لعورته مواريا؟.

قال: وهذه لا أدري ما فيها من قول لأهل البصر، فأرفعه على وجه الخبر وعلى ما بي من الضعف في النظر، فلا أراه على هذا من أمره إلا أنه في محل عذره، فإن قدر على التأخير فأمكنه لعسى أن يرتفع عنه ما قد نزل به، وإلا فلا أجد هنالك ما يمنع من جواز ذلك.

قلت له: فإن لم يجد في حاله من اللباس ما يواري عورته من الناس، ولا قدر على سترها بشيء على حال، جاز له أن يتوضأ كما هو، فيصلي عاريا أم لا؟. قال: نعم، لأنه موضع اضطرار، فهو على حال غير الاختيار، وكذلك يوجد في غير موضع من الآثار، لا عن واحد من الأحبار (1) فاعرفه.

قلت له: فإني أريد منك أن تعرفه كيفية الوضوء بالماء من أوله إلى آخره، عملا من النهر أو من الإناء مع ما له في كل جارحة من الدعاء، أفلا تخبره بهما في هذا الموضع ﴿حتى (2)﴾ يعرفه؟.

قال: نعم، هي

أن يجلس على طهارة، فيذكر الله وينوي بوضوئه (3) رفع

الحدث، لاستباحة الصلاة فيقول في نفسه أو بلسانه أرفع بوضوئي هذا أو

(1) في أ: الأخيار.

(2) سقط من: ب.

(3) في أ: بوضوء.