الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠30
تمهيد قواعد الإيمان
منها من آيات الدعاء وغيرها ولكن يكره أن يتحرى في الفرائض آيات الدعاء فتكون (1) كالقنوت (2) المبتدع في عرف القوم وإن تعمد ذلك فما أحقه من القول
بفسادها.
قلت له: فإن لم يجز ذلك أيجوز أن ينويها دعاء وأداء أم لا له إلا إن ينويها أداء
لا غير؟.
(†)
قال: ينويها قراءة القرآن ولو حضر فيها معنى الدعاء لم يضق (3) عليه تلمح) معناه ما لم يتخذها وردا (5) لدعائه بها في الصلاة. والله اعلم.
(4)
قلت له: فإن هو قرأها بعد ما تتم الصلاة به من الآية إلى الثلاث على قياد كل قول من هذه الأقوال هل تتم صلاته وله درجة في الثواب وإجابة في الدعاء أم لا؟ اهدنا إلى طريق الحق.
قال: أما اتخاذها للدعاء فقد مضى القول فيه وموضع الدعاء بعد تمام الصلاة
لا قبله والأولى به ذلك والله اعلم فلينظر في جميع ذلك.
مسألة:
نسيان المصلي الاستعاذة وتذكرها أثناء القراءة
وما تقول فيمن يصلي فريضة فلما دخل في قراءة الفاتحة جاءه الشك بأنه لم
(1) في ج: فيكون.
(2) القنوت الذل والخضوع والمراد به هنا دعاء القنوت الوارد في الصلاة عند القوم.
(3) في ج: يضيق. (4) في ب: تلمج.
(5) أصل الورد النصيب من القرآن أو الجزء يقال: لفلان كل ليلة ورد من القرآن يقرؤه أي مقدار معلوم إما سبع أو ربع أو أقل أو أكثر، والمقصود بالورد هنا النصيب أو المقدار من الذكر
والدعاء.