الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١الصلاة وما ينقضها وما لا ينقضها وفرائضها وسننها
تأخير صلاة الفجر حتى ينتشر نوره
مسألة (1)}:
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وكفى وصلاة الله وسلامه على عباده الذين اصطفى أما بعد: فإنه قد بلغني عن بعض المجتهدين من أصحابنا أنهم يسارعون في صلاة الفجر فيصلونها مع أول بيان طلبا لفضلها حتى أن كثيرا منهم يشكون في بيان الفجر حينئذ فمنهم من يصلي على الشك معهم ومنهم من يترك.
هذا وإني لأخاف أن تكون (2) هذه من حبائل الشيطان وغروره وعظيم مكره وشروره لأن الفرائض لا تؤدى إلا على يقين وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن لكل ملك حمى ألا (3)} ﴿وإن (4)﴾ حمى الله محارمه ومن رعى حول الحمى {
" (0))) "
أوشك أن يقع فيه (5)
(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق لم ترد في نسخ التمهيد.
(2) في أ: يكون.
(3) سقط من ب، ج، د.
(4) سقط من: ج.
(5) الحديث بتمامه من رواية النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم ومن واقع شيئاً منها يوشك أن يواقع الحرام كما إنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى أ ألا وإن حمى الله محارمه».
وفي الباب عن عمار بن ياسر وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الإيمان باب فضل من استبرأ لدينه (1/ 28، رقم 52)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات (1219/ 3، رقم 1599)، وأبو داود في سننه كتاب البيوع باب في اجتناب الشبهات (3/ 243، رقم 3329)،