تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

42

تمهيد قواعد الإيمان

ففي هذا ما دل على أن ترك العجلة في مثل هذا من الواجب حتى يزول

الريب ويظهر الحق الذي (1) لا شك فيه ولا يختلف فيه اثنان.

وأي داع يدعو إلى تكليف الجماعة بالمخاطرة على صلاتهم بدعوى من يدعي معرفة الوقت أما في الوقت سعة أما في الدين يسر وخير الأمور أوساطها (2). وفي الأثر الصحيح المجتمع عليه إن الأمور ثلاثة: «أمر بان لكم رشده فاتبعوه وأمر بان لكم غيه فاجتنبوه وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى الله (3) «ومن حقه الوقوف عنه بلا خلاف ولا شك أن المؤمن وقاف.

وإني لكم يا معاشر المسلمين لناصح أمين أن لا تعجلوا) في صلاة الفجر قبل وضوحه وظهوره وشيوعه حتى يعرفه الخاصة منكم والعامة ولا يشك فيه أحد من المبصرين ولهذا جاء في الحديث النبوي: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر (ه)».

6

والترمذي في سننه كتاب البيوع (5113، رقم 1205)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب البيوع باب اجتناب الشبهات في الكسب (2417، رقم 4453)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن باب الوقوف عند الشبهات (1318/ 2، رقم 3984)، والدارمي في سننه كتاب البيوع باب في الحلال بين والحرام بين (319/ 2، رقم 2531)، والإمام أحمد في مسنده (269/ 4، رقم 18394)، وابن حبان في صحيحه كتاب الرقائق باب الورع والتوكل (2/ 497، رقم 721)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب طلب الحلال واجتناب الشبهات (264/ 5، رقم

(10180

(1) في أ: الدي. (2) في ج: أوسطها.

(3) تقدم تخريج الحديث في الجزء الأول. (4) في ج: تجعلوا.

(5) حديث أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر)) رواه الترمذي والنسائي وابن حبان عن رافع بن خديج رضي الله عنه. ورواه أبو داود الطيالسي عنه أيضا بلفظ: «أسفر بالفجر فإنه أعظم للأجر». ورواه الديلمي في مسنده عن أنس رضي الله عنه بلفظ: «أسفروا بالفجر يغفر لكم». وفي الباب

عن أبي برزة الأسلمي وجابر وبلال وابن مسعود وقتادة وأبي هريرة رضي الله عنهم.