الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٩الصلاة وما ينقضها وما لا ينقضها وفرائضها وسننها
مسألة:
حکم استقبال المصلي الماء الجاري والنار
99
في الذي يوجد في الأثر أن الماء الجاري يقطع الصلاة وإن النار الموقدة إذا كان لها لهب كثير (1) كذلك تقطع (2) الصلاة إن كانت في قبلة المصلي ﴿تفضل (3)﴾ بين لنا جميع تلك العلل بيانا واضحا لك الأجر إن شاء الله.
الجواب:
(4)
أما الماء الجاري فمختلف فيه قيل: إنه يقطع الصلاة، وقيل: بل هو سترة للمصلي فلا يقطع عليه صلاته ما مر وراءه من القواطع والصحيح أنه لا يقطع الصلاة ولا هو سترة إلا {على قول من يجتزي بالخط ونحوه فعلى قياده يجوز أن يكون سترة إلا ما كان له وعب (5) ظاهر فيجوز أن يكون ذلك الوجين الظاهر سترة ولا يخرج عندي معنى القول بأنه يقطع الصلاة إلا على معنى الاحتياط والخصوص في نحو الأفلاج (6) المعتادة غالبا بحمل الأنجاس التي تقطع على المصلي إن كان في قبلته وإلا فلا أجد علة تقضي فيه بقطع الصلاة فيما
يحضرني. وأما النار ذات اللهب فهي قاطعة للصلاة إذا كانت في قبلة المصلي والعلة في قطعها تشبيهها بالأصنام لأنها تعبد من دون الله تعالى وكل معبود من دون
(1) في أ: كبير (2) في أ: يقطع. (3) سقط من: ج.
(4) سقط من: أ.
(5) الوعب هو الحائل في الأرض التي تسقى ليحبس الماء. (محمد بن شامس).
(6) تقدم التعريف بالأفلاج في الجزء الثالث.
(7) في أ، ب: يحمل، وفي د: تحمل.