تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

98

تمهيد قواعد الإيمان

إلى الصلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك (1)) وكأن الإشارة إليه بقوله تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ نَقُومُ (2) وهذا ما عليه أصحابنا لا نعلم بينهم اختلافا في» العمل به لا يتجاوزون إلى غيره.

وأعجب الشيخ الكبير أبا سعيد (3) رحمه الله أن لا يخطئ من أحرم قبل التوجيه ما لم يتدين بوجوب ذلك ويخطي (4) من عمل بخلافه وفي هذا ما دل

بالإشارة على أن المسألة من حيز الرأي إن صح ولا يبعد. والله اعلم.

(1) أخرج أبو داود حديث عائشة هذا بتمامه ولفظه عنده: عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك». وفي الباب أيضا حديث أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا ثم يقول الله أكبر كبيرا ثلاثا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ».

وفي الباب عن ابن مسعود وعلي بن أبي طالب وجابر وجبير بن مطعم وابن عمر وواثلة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم.

أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة (1/ 299، رقم 399)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك (206/ 1، رقم (775)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما يقول عند افتتاح الصلاة (2/ 9، رقم 242)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الصلاة نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة (2/ 132، رقم 899)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب افتتاح الصلاة (1/ 264، رقم 804)، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب ما يقال بعد افتتاح الصلاة (1/ 310، رقم 1239)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 50، رقم 11491)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب ذكر الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة

الكتاب (1/ 238، رقم 497).

(2) الطور 48 (3) تقدمت ترجمته في الجزء الأول. (4) في أ، ب: ويخطئه، وفي ب وتخطئة.