تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

صلاة الجماعة وأحكامها و من تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز

127

وكان تبديل تلك الحروف مما ينقض تلك الصلاة في الأحكام فعلى هذا فلا تسعه الصلاة خلفه وحكم الضاد وغيرها من الحروف الممكن تبديلها بغيرها كالقاف والجيم والراء سواء في حكمها إذا حصل التبديل بها إلا أن أشدها ما كان في الفاتحة وما كان من القرآن مما لا تقوم الصلاة إلا به فإن أمكن في هذا أن يكون لعدم إحكام المسامع للسماع فينبغي أن لا يبدل بالأئمة عن حسن الظن ما أمكن فيه محتمل ما لم يصح (1) خلافه.

فإن كان المأموم بنفسه جاهلا بالمخارج وبإخراج الحروف من مخارجها وبإحكام ذلك منها فليس تعبده بإمامه بأكثر من تعبده لنفسه وإن كان صلاته تامة مع هذا فصلاته مع صلاة الإمام والحالة هذه كذلك.

فلا يدري

فإن كان على إخراجها من مخارجها بصيرا بأحكامها في نطق لسانه بها وقادرا على ذلك فهو يأتي به كما وجب فيها (2) إلا أنه غير بصير بأحكام نطق إمامه فيها أنه يخرجها من مخارجها أو يبدلها عن أصلها وقد تأدى إلى مسامعه منها ما لو يسمعه الخبير بأحكامها لوجب عليه الحكم {به كما تقتضيه أحكامه فإن كان في موضع ما يحكم بفسادها ففي هذا الموضع لا يبين لي إلا أنه يجب عليه أن يحكم بما يوجب الحكم (3) فيها من التبديل والتحريف وعدم جواز الصلاة معه لأنه قد قامت عليه الحجة بسمعه (4) وبخبرته في ذلك فلا يسعه الشك فيها ولا إنكارها بعد قيام الحجة بها اللهم إلا أن يخرج به له شيء من وجوه الرأي جواز العذر من ذلك القول من يلحق (5) الجاهل في حكمه بأحكام الناسي في كثير من مسائل الصلاة فلا بد أن يلحقه ما في ذلك من الاختلاف ما في نظري

من هذا فلينظر فيه.

(1) في أ: يصبح.

(2) في ج: كما وجب به فيها.

(3) سقط من: ب.

(4) في ب: بسمعه. (5) في ج: من أن يلحق.