الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨128
مسألة:
تمهيد قواعد الإيمان
إعادة المنفرد صلاته مع الجماعة
وما قولك في فتى صلى الظهر مسافرا منفردا ثم حضر جماعة مسافرون فأقاموا (1) صلاتهم (2) فاستأنفها لديهم كرة أخرى وتركها أعني الأولى سدى أو كالمبطل لها أو كالراغب عنها إلى ما في الجماعة من مزيد الفضل كما هو معلوم ولدى البرية مفهوم أترى تركه (3) لها على وجه ما أو مطلقا مفسدا ﴿له﴾ أو
واسعا له ذلك؟.
الجواب:
معهم
قد ثبت في الحديث لمن حضر الجماعة وقد صلى في رحله أن يصلي قال: «واجعلوها لكم نافلة (5) هكذا في أخبار أصحابنا وفي صحيح
(1) في أ فأقام، وفي ج د فقام
(2) في د: صلاته.
(3) في ج: يتركه.
(4) سقط من: ج.
(5) الحديث رواه يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف قال: فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا. معه فقال: علي بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما تم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة». وفي الباب عن محجن الديلي ويزيد بن عامر. قال الإمام الترمذي: حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح وهو قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق قالوا: إذا صلى الرجل وحده ثم أدرك الجماعة فإنه يعيد الصلوات كلها في الجماعة وإذا صلى الرجل المغرب وحده تم أدرك الجماعة قالوا: فإنه يصليها معهم ويشفع بركعة والتي صلى وحده هي المكتوبة عندهم. أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم (1/ 156، رقم 575)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة (1/ 424، رقم (219)، والدارمي في سننه كتاب الصلاة باب إعادة الصلوات