تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

صلاة الجماعة وأحكامها و من تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز

الجواب:

191

يختلف في ذلك قيل: أنه يطيل القراءة أو يتمهل فيها إذا أحس بدخول بعض المأمومين ورجا أنه يدرك الصلاة بذلك معه وهو من باب التعاون على البر والتقوى كما يؤمر أن يصلي بالقوم صلاة أضعفهم فيخفف منها تارة ويوسع فيها أخرى وهذا كأنه في النظر أصح لما ثبت في الحديث عنه: «أنه كان ربما يفتتح الصلاة بالسورة الطويلة فيسمع الصبي فخفف القراءة (1)) وقيل: يمضي على عادته في الصلاة فلا يلتفت إلى أحد مخافة الاشتغال والله اعلم.

(1) الحديث رواه الإمام البخاري وغيره عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبى فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه». وفي الباب عن أنس وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الجماعة والإمامة باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي (1/ 250، رقم 675، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام (343/ 1، رقم (470)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث (209/ 1، رقم 789)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأخفف (214/ 2، رقم 376)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب الإمامة باب ما على الإمام من التخفيف (95/ 2، رقم 825)، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر (316/ 1، رقم 989)، والإمام أحمد في مسنده (109/ 3، رقم 12086)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الإمامة والجماعة باب ما على الإمام من التخفيف (1/ 290، رقم 899)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب فرض متابعة الإمام (510/ 5، رقم 2139)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب الرخصة في تخفيف الإمام الصلاة للحاجة تبدو لبعض المأمومين بعد ما قد نوى إطالتها (3/ 50، رقم 1610).