تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٢

192

تمهيد قواعد الإيمان

مسألة:

تقديم من تكره صلاته للإمامة

وما تقول فيمن أشار على إنسان أن يتقدم عليه في صلاة الجماعة وقلبه كاره أن يأتم به ولو تقدم عليه لم تطب نفسه بالصلاة خلفه من معان في الدين لا كراهية من أجل شيء من أمور الدنيا إما من قلة علمه أو من قلة زهده وورعه أو كان غريبا مسافرا جاهلا أمره وقد أشار عليه على سبيل المداراة.

أيكون هذا منه من النيات المذمومة بسوء الظن بالمسلمين أم يكون هذا من الحزم الذي لا يلحقه فيه تقصير؟ وهل تجوز المداراة في هذه المعاني أم لا؟ وليس للإنسان أن يعرض على أحد إلا من يثق به وتطيب نفسه بالصلاة خلفه؟.

الجواب:

الله اعلم وهذا يختلف بحسب اختلاف النية وبالجملة فالحزم أن لا يشير على أحد إن كان يكره صلاته به لمخافة تضييع أو قلة ورع أو شدة جهالة فهو

أولى به من الدخول فيما لا يعنيه أو ما لا يسعه والله اعلم.

مسألة:

الصلاة في صرح المسجد ساعة صلاة الجماعة

في إمام يصلي داخل المسجد جماعة وجاء قوم يصلوا (1) خلف الإمام خارجا في صرح المسجد وكانوا لا ينظرون قفوة الإمام أترى صلاتهم تامة أم لا؟.

(1) كذا في النسخ: أ، ب، د والصواب يصلون.