تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

صلاة الجماعة وأحكامها و من تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز

209

ومنزلة المشتري على هذه الصفة منزلة خسيسة لا تبلغ به إلى البراءة (1) منه والقطع عليه بالهلاك ما لم يتب من ذنبه ويتخلص (2) من ظلمه، والصلاة خلفه وهو مصر على ظلمه متعمدا في إثمه قد يختلف في ثبوتها ما لم يكن يأتي فيها ما يفسدها.

ولا شك فإن عزله عن محراب الإمامة ومقام التقدمة هو الأليق بحالة من يرضى أن يكون في أعماله من أهل النار وحزب الكفار وتقديم أهل الفضل من الأبرار هو الأولى لأنهم في مقام التقرب بين يدي الجبار فلا يكون المتقرب به من كان في ظاهر مقام البعد عن الحضرة الإلهية والله يهدي من يشاء إلى صراط

مستقيم.

مسألة:

دعاء الإمام عند الفراغ من الصلاة

وفي إمام الجماعة في الصلاة أيدعو إذا فرغ من صلاته إن لم يتول الجميع (3) أم يجوز له أن يخص نفسه بالدعاء؟ عرفني ذلك لك الأجر.

الجواب:

جائز ذلك له ولا يجوز له أن يعم نيته الدعاء للجميع من الجماعة إلا إذا كانوا جميعا عنده في الولاية لأن الدعاء بما يخص الآخرة لا يجوز لمن لا يتولى والله

اعلم.

(1) في أ، د: إلى غير البراءة بزيادة (غير).

(2) في أ: ويتحلص.

(3) في أ: إذا فرغ من صلاته أنه بنور الجميع، وفي ج، د: إذا فرغ من صلاته بنون الجمع.