تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

صلاة الوتر وركعتي الفجر و سجدتي الوهم والسهو

245

فالحازم اللبيب من انتهز الفرصة قبل معالجة الغصة فاحتاط في الصلوات والزكوات وغيرها من المفترضات بما قدر عليه من الكفارات بعد الأوبة بتقديم التوبة فالناقد بصير والتقصير كثير وطرقه متشعبة ربما يدخل فيها العبد من حيث لا يدري ومن حيث درى ولا يتهاون بمثل ذلك إلا غافل ولا يثق بعلمه إلا جاهل.

مع

والعاقل يحتاط لنفسه قبل حلول رمسه فيبذل كلية مجهوده في طاعة معبوده قبل كشف الغطا عن دقيق الخطا فإن الأمر جد والخطب إد والعمل رد إلا من تداركه الله بمغفرته وإلا فمن للعبد الحقير جهله وقلة صفائه وعدم وفائه وتلطخه بالكدورات وتحليه بالقاذورات وانحياشه إلى الرذائل بقلبه وعصيانه لربه وأنى له على هذا بإبراز (1) العمل النقي (2) عن قلب تقي (3) ثم من له معرفة المقبول من أعماله والمردود من أحواله ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (4) كما لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون.

فمن شاهد من حاله مثل هذه البواعث فالاحتياطات من غير الواجبات هي في حقه من النوافل المباحات لأنها من الاحتياط الشكي وهو داخل في كلام الشيخ صريحا وإن عزب استخراج وجهه عليك فهذه هذه وإن كانت المنزلة الأولى {في حق غيره أولى (5) ولا سيما غريق حب المولى لفنائه عن أعماله في مقامات وصاله سليب العقل في شهود جلاله تائه الفكر في عجائب جماله قد بذل الروح في انتفاله قياما بحق الربوبية بدوام العبودية فقيام صلاته أبدا لذكره

(1) في أ، د: بإبرار. (2) في أ، د: التقي. (3) في أ: نقي. (4) في ج: الحاسرون.

(5) سقط من: ب.