الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥زيادات الباب الثالث
255
إذا تبين له أنه صلاهما قبل الفجر من أجل سحاب حال بينه وبين معرفة الفجر وقد كان ذلك من بعد أن صلى الفجر فالتمام فيها عندي أولى والله اعلم.
مسألة:
صلاة سنة الفجر والإمام يصلي الفريضة
وفي إمام وجماعة يصلون فريضة فجر الصبح فهل تجوز صلاة سنة الصبح في ذلك الموضع الذي يصلي فيه الإمام والجماعة إن كان ليدرك الصلاة مع الجماعة
أو (1) لم يدركها؟.
الجواب:
قد قيل: بجواز صلاة ركعتي الفجر في حال صلاة الجماعة مطلقا (2) وعليه يدل (3) ظاهر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث المذكور فيما أرجو: «إذا أقيمت (4) الصلاة في المسجد فلا صلاة إلا بصلاة الإمام إلا ركعتي الفجر (5)) أي السنة والله اعلم وأرجو أن بعضهم يقيد جوازه بما إذا أراد أن يصليهما ويدرك صلاة
(1) في ج: أم. (2) في ج: ومطلقا.
(3) في ج: بدل.
(4) في أ: أقمت.
(5) تقدم تخريج الحديث وهو بلفظ: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» من رواية أبي هريرة وفي الباب عن ابن بحينة وابن عباس وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بـ ولم أجده بهذا اللفظ الذي أورده العلامة سلطان بن محمد البطاشي رحمه الله. وذكر محمد بن كعب عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه خرج من بيته فأقيمت صلاة الصبح فركع ركعتين قبل أن يدخل المسجد وهو في الطريق ثم دخل المسجد فصلى الصبح مع الناس. فهذا وإن كان لم يصلهما في المسجد فقد صلاهما بعد علمه بإقامة الصلاة في المسجد فذلك خلاف قول
أبي هريرة إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.