تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨

268

تمهيد قواعد الإيمان

ونقول: إنه إذا صح شيء من ذلك في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الحق والحق اتباعه والباطل خلافه إلا ما كان منسوخ (1) الحكم ولكن هذه الأحاديث لم تصح عند أصحابنا المشارقة أوائل وأواخر ولم تقم لها شهرة تواتر ولا سند متصل ولا استقر عليها إجماع ولا اتفاق من أهل الاستقامة والعدل فهي من الأحاديث التي يجب ردها إلى شواهد أحكام (2) الأصول فيجب تسليمها إلى أولي الأمر وهم ذو العلم والعقول الذين يقدرون على استنباط الغامض الصحيح من القياس وتمييز الحق الواضح من الالتباس.

وقد ﴿قل (3)﴾ مثل أولئك في الناس فوجب على كل من له أدنى ملكة في رفة الحق أن لا يهمل (4) نفسه من النظر لمعرفة الصواب والعثور على جلية الحق الكاشف عن الارتياب.

معرف

ولما عرضت هذا الأصل على ما تقرر عندنا من قول المسلمين من أهل العلم الموافقين وجدته لا يخلو عن أحد معان سنذكر أولها أن يقال: إن هذه السنة فرض وتاركها كافر بدين فهذا (5) باطل لأنها مسألة اختلاف ولا يجوز الدين في مختلف فيه على أن القول بفرضها ضعيف لأن الحجة له ما روي عن علي (6) أنه سأل النبي الله عن قوله تعالى: وَأَدْبَرَ السُّجُودِ (7)} فقال: (هي). صلى الله عليه وسلم

(1) تقدم تعريف النسخ لغة وشرعا في الجزء الثالث.

(2) في د: شواهد في شاهد أحكام.

(3) سقط من: ج.

(4) في د: يعمل.

(5) في د: هذا.

(6) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني.

(7) ق 40

سنة المغرب