الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩وكذا في قوله تعالى: {وَإِدْبَرَ النُّجُومِ (1) فقال:
صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق سنة الفجر (2)) ففي صريح
269
هي
الحديث أنهما سنتان وكفى.
وإن ثبت أنه مشار إليهما في القرآن فليس بدليل على فرضهما لأن ذكر السنن والنفل غير بدع في كتاب الله تعالى كقيام الليل والاستغفار بالسحر وأما أن تكون (3) فرضا ولا يهلك تاركها فهذا أعجب وأغرب فما معنى تسميتها فرضا وليس ذلك من شأن الفروض البتة اللهم إلا أن يقال: أنه لفظ اصطلاحي لمعنى السنن المؤكدة فلا مشاحة في المصطلحات لكن لا نعلم قائلا {يقول (4) بذلك ولا هو مما يحسن القول به لما فيه من التوهيم من الفرائض (5) الواجبة لزوما في دين الله تعالى يهلك تاركه بلا عذر.
(7)
ولما بطل القول بفرضها الموجب لتهليك (6) تاركها استدللنا بذلك على ضعف تلك الأحاديث المروية عندهم لما وزنت بمعيار الرد إلى الأصول فبقي (9) النظر {في (10) أنها سنة مؤكدة أفيجوز في الجمع تركها أم يجب ذلك من
حيث هذه العلل التي أكدناها أم الواجب الإتيان بها أم هو الأحسن؟
(1) الطور 49 (2) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وأدبار السجود الركعتان بعد المغرب». قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا
لوجه.
أخرجه الترمذي في سننه كتاب تفسير القرآن باب ومن سور الطور (392/ 5 رقم 3275)
(3) في ج: يكون. (4) سقط من: أ، ب.
(5) في ج، د: فرائض.
(6) في د: بتهليك.
(7) في ب: عنهم، وفي ج: زيادة (عنهم) بعد كلمة عندهم.
(8) في ج: وزنت بمعيار بميزان الرد، وفي د وزنت بميزان بمعيار الرد.
(9) في ج: ففي.
(10) سقط من: ج.