الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢282
تمهيد قواعد الإيمان
(2)
الجمع ﴿وهو (1)﴾ الصحيح فجوازهما قصرا في وقت إحداهما قول لبعض المغربيين موجود في مصنفات الفقه معهم ولا نعلم قائلا به بالتصريح من أصحابنا العمانيين إلا ما يستدل به على ثبوت (3) ذلك من فعل بعض أهل العلم كمن صلى فريضة الظهر في مسجد وخرج عنه إلى مسجد آخر فصلى به العصر كلتاهما (4) في وقت واحد بطريقة القصر في السفر (5) فكأن ذلك يشبه معنى هذا القول فلا مخرج له منه.
وإن سماه بعض العلماء جمعا فيجوز حمل كلامه على أنه لما جمعهما أي صلاهما جمعا في وقت واحد منهما بطريقة القصر سمي جمعا على معنى التوسع وإن لم تكن نيته معقودة للجمع (6) بينهما وهذا أولى من مخالفة قاعدة الجمع مع الرجوع عنها إلى معنى القصر ضرورة لما قدمناه.
وأما إذا كان إدخال سنة المغرب بين الفريضتين بشرط عقدها جمعا مع المغرب وتعليق العشاء الآخر بها أو بهما جميعا ففي نفسي أن هذا أشد الوجوه ولا بد على حال من أن يخرج فيه من الاختلاف ما ثبت من القول في هذه الأوجه الأربعة فإنه وإن اختلفت صورة اللفظ فهي بالمعنى (ترجع إلى أصل واحد. وإذا ثبت القول من صحيح الرأي بفساد إحدى الفريضتين أو كلتيهما
(1) سقط من: ج.
(2) في أ: لبغض.
(3) في أ: نبوت.
(4) في ج، د: كلاهما.
(5) سمعت والدي رحمه الله ينسب هذا الفعل إلى الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله وانه كان إذا فرغ
من صلاة الظهر ركب حماره وصلى العصر في مسجد آخر جمعا وقصرا.
(6) في د: بالجمع.
(7) سقط من: ج.