الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١281
صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق فغير بدع أن تلحق السنن بأكثر الوتر وبعض الفرائض بل هي الأحق بذلك لعدم وجوبها في الأصل أفلا تكاد هي {أن (1) تصرح بلسان حالها أنها من جملة (2) تلك المطروحة وأمثالها فلا نظن بعلماء المسلمين من أهل الاستقامة في الدين إلا أنهم تركوها عن بصيرة فقد تناقلت ذلك الأئمة كابرا عن كابر وأخذه عن سلف وهو الحق المبين هداهم الله إليه وهم الحجة البالغة والنجوم الزاهرة الذين بأيهم اقتديتم فقد اهتديتم وبالله التوفيق.
منهم
خلف
فإن قلت: فإن فعل ذلك واحد فصلى سنة المغرب بين فرضها وفرض العشاء الآخر على معنى الجمع ما حكم صلاته؟.
قال (3): إنه إذا فصل بينهما بالسنة بعد عقدهما للجمع فيخرج في صلاته معنى الاختلاف فقيل: بنقضهما (4) معا فعليه بدلهما ويحسن الاختلاف في الكفارة في مثل هذا على من فعله بالعمد والجهل أشبه فيه بالعمد من غيره على قول من يجعلها كالصلاة الواحدة في حكمها وقولا (5) آخرا فتتم الأولى منهما إن كان وقتها وتنتقض الثانية فعليه قضاؤها في وقتها فإن خرج الوقت فعليه القضاء والكفارة، وقيل: يكتفي بأحدهما (6) فإن كان في وقت الأخرى منهما فسدتا معا، وعلى رأي ثالث: فهما تامتان جائزتان في الجمع {على قول أصحابنا المغاربة وعلى قول رابع: فهما بالفاصل يكونان في حكم القصر رجوعا عن
(1) سقط من: د.
(2) في النسختين: (أ) و (ب): حملة.
(3) في أ، ج، د: الجواب.
(4) ينقضها.
(5) في أ، ب، د: قولا.
(6) في د: يكتفي أحدهما.
(7) سقط من: أ، د.