تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤

284

تمهيد قواعد الإيمان

لعزيمة من الله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). قلت له: قد ثبت في المسافر وجوب قصر الصلاة عليه في الفروض الثلاثة الظهر والعصر والعشاء الآخر (2)} ومنعه من تمامها ثمت بما لا نعلم خلافا فيه بين أهل الاستقامة فما باله يصليها مع الإمام المقيم تماما وما وجه ذلك وما الحجة فيه وما الأصل في هذا أهو (3) من مسائل القياس والنظر أم لا؟ أفلا

تكشف عنا هذا اللبس فإنا لفي حيرة منه وعجب والسلام عليك.

قال: بلى فإني (4) أستعين المولى على دفع هذا الإشكال ورفع مواد اللبس والجدال فإن هداني بنور توفيقه وأمدني بضياء تحقيقه وكشف عن قلبي غطاء الوهم بأن بسط (ه) فيه شعاع الفهم فأجلوها إليكم وأتلوها لديكم لا لبس فيها ولا مرية ولا وهم يغشاها (1) ولا فرية لكونها مكشوفة القناع سالمة من النزاع مؤيدة بالإجماع.

فاعلم أيها السائل أن أكثر ما في الشرع من المسائل إنما توجد في الحديث والأثر مسبوكة في قوالب العموم لحكم التغليب أو أمن من اللبس من حيث إفراد التخصيص (8) بالذكر له في محل آخر فالتخصيص إنه لنوع من جنس العموم مخرج له عن شامل حكمه كالاستثناء للمتصل من الجمل التامة في حكمه وإن خالفه في صورة لفظه فإنه يضاهيه في معناه بلا خلاف في هذا عند من نعلمه

(1) في أ: العليم. (2) سقط من: ج.

(3) في ب: أهي، وفي ج، د: أهو أهي.

(4) في أ: فإنه.

(5) في ب، ج، د: أبسط.

(6) في النسخة: أ زيادة (ولا) قبل كلمة يغشاها.

(7) في ب: إما، وفي د: إن ما.

(8) في ج، د: التخصص.