تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

من

285

صلاة السفر وصلاة المريض وصلاة السفينة وصلاة المسايفة والحريق والفريق الأمة ولا يصح في الحق خلافه لما شاع من وجود ذلك في كتاب الله سبحانه و (1)) تعالى وسنة رسوله و و آثار أهل الاستقامة والعدل في غير موضع بلا نكير ولا ينبئك مثل خبير هو الله تعالى.

فإن قولنا بوجوب القصر في الفروض الثلاثة على المسافر إذا تعدى الفرسخين إنه لقول حق وهو أصل في بابه ولكن ما هو بحد ولا رسم مانع بمفهومه من دخول الغير في محدودة أو مرسومة فإنه من الكلمات المحكم لها بالعموم في موضع الخصوص ولا بد من إخراج المخصص منها بإفراده عنها.

وتمام القول في هذه المسألة أن يقال: أن القصر واجب عند أصحابنا في الفروض الثلاثة على المسافر إذا تعدى الفرسخين وهو مخاطب بالصلاة غير منتقل من فرض إلى فرض آخر، فتحت هذه العبارة معان لا بد من شرحها لتفصيل مجملها:

فأولها (2): لفظة القصر وهو عبارة عن تقصير شطر (3) من كل فرض ذي أربع ركعات، واختلفوا في (4) تسميتها بذلك فأثبتها بعضهم باسم القصر وهو الصحيح لموافقة لفظ القرآن.

وفي قول آخر: إن تلك الصلوات كانت ركعتين ركعتين فأقرت كذلك في السفر وزيدت عليه في الحضر فهي تمام لا قصر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) سقط من: ب. (2) في أ: أولها. (3) في د: شرط. (4) سقط من: ج.