تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

تمهيد قواعد الإيمان

المصنوعات بحكمته وأقام الموجودات ودبر الكائنات بلا واسطة في أحكام

صنعها ولا معين بل هي حكمة بالغة فلا نقض فيما احكمه فيها ولا إبرام. بسط البسيطة للأنام على لجة الماء ورفع السماء بقدرته على الهواء بغير عمد ولا قوام، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ادخرها ليوم القيام، واشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام كل إمام صلى الله عليه وسلم صلاة وسلاما يتجددان له على الدوام، وعلى آله وأهل بيته وأصحابه السادة الأعلام.

قال العبد الفقير مؤلف الجامع الكبير المعترف بالذنب والتقصير المرتجي من ربه غفر المساوي والآثام لما كان علم الشريعة أشرف العلوم وأنفعها وأعلاها قدرا مع أنه أعلق بالذات عما جرى في اللهوات وانطوى في الصفحات ونمق بالأقلام وإن آثار الإمام العالم النحرير الفاضل المحقق المدقق سيدي أبي محمد سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي من أصح الآثار وأسفاره من أوضح الأسفار لما ألهمه الله تعالى من بصيرة وإلهام، ولم يعتن بها أحد أن يجمع ما نثره فيها من دره المصون وأظهره بها من جوهره المكنون أن ينظمه في سلك نظام التركيب على عقد قانون الترتيب بأوضح تأليف وأحسن نظام.

كنت قد جمعت منها كتابا وسميته الجامع الصغير لكتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان من جوابات الشيخ العلامة سعيد بن خلفان لكن جاء غير مستوعب المسائل والأبواب ولم يفهم دليل القول فيه من لحن الخطاب ولم يشتمل على كيفية النهاية والإتمام عنّ لي أن اجمع غيره منها كتابا وأؤلفه أبوابا ليسهل على المطالع إن أسفرت منه المطالع وأن أضيف إليه ما شذ من آثاره وأضم معها ما تشتت من مسائله وأسفاره لكي يتحصل فهمه لذوي البصائر والأفهام.