الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦316
تمهيد قواعد الإيمان
، وإن وضعهما على فخذيه كالقعود جاز له ذلك أيضا ولم يضق عليه لأنه الآن قاعد لعذر والقاعد يضع يديه كذلك هما وجهان جائزان له إن شاء الله والله
اعلم.
مسألة:
شك المسافر في مسافة قصر الصلاة
وما تقول في المسافر إذا شك في مسافة موضع القصر هل هو في سفره ذلك قد جاوز الفرسخين ويجوز له جمع الصلاتين أم بعد في حكم الحضر ولا يجوز له الجمع؟ فما يعجبك له على هذا الجمع أم التمام له أولى؟.
أرأيت إن أحب الاحتياط على نفسه في صلاته ويصلي في ذلك الموضع الذي شك فيه جمعا وتماما ونيته إن كان ذلك الموضع في علم الله تعالى قد جاوز فيه الفرسخين
فقد صلى جمعا وإن كان في علم الله تعالى لم يجاوز الفرسخين فقد صلى تماما.
الجواب:
الشك
هو غير متعبد من ذلك بما في علم الله تعالى ولكن هو على حكم التمام والحضر (1) فيصليها تماما حتى يستيقن على تعدي الفرسخين وليس له مع أن يصليها سفرا ولو كان في علم الله تعالى قد جاوز الفرسخين فإنه غير مسؤول عن علم الله ﴿فيه (2)﴾ وإنما يسأل عن علمه هو وهو في الحكم على الأصل من التمام حتى يصح معه ما ينقله عنه إلى حكم السفر وليس عليه أن يصلي مرتين فإن صلى مرتين سفرا وحضرا الموضع الشك فيه فهو من (3) احتياطه ولا بأس به وإن كان لا يلزمه في قول من نعلمه والله اعلم.
(1) في ب: والحصر.
(2) سقط من: ب.
(3) في ج: في.