الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧١صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف
371
الداخل أيضا والتفريع فيه يطول ولكن قد تختلف أحوال المصلين أيضا فمنهم من يسأم من من ترادف العمل فيكون نشاطه وأنسه وانبساطه وفرحه وقرة عينه في العمل الأول ويأتي على ما وراء ذلك مستثقلا ضجرا كما قيل: إن النفوس
مجهولة على معادات المعادات فمثل هذا لا شك أن ترك الانتفال أولى به.
ورجل آخر بصير بالمجاهدات قدير بالاستمرار عليها على قهر النفس والاستيلاء عليها تحت سياسة حكم سلطان العقل فإذا صلى النافلة صفا قلبه وزاد نشاطه وتكامل خوفه وانبساطه فسار إلى الفريضة وهو من رجال الله فكانت قرة عينه وراحة قلبه ومواطن أنسه فمنع الانتفال بمثل هذا من الداء العضال فإنه (1) يصير في مثله كالترياق للمريض المعتاق وإن لم يطرد في جميع الصلوات فهي الأولى به فيما جاز وعلى مثل هذا من التفريع فليكن باختلاف التنويع لتضاد القياس في أجناس أحوال الناس.
فدع عنك المراء والجدال تسلم من الداء العضال وخذ من معنى كلام الشيوخ أبينه تكن من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وميز الخصوص من عموم جوامعه تنج من الذين يحرفون القول عن مواضعه فإن لم تهتد من خطابه إلى ظاهر صوابه فسلم أمره إلى العليم الخبير واحمل على أحسن الظن قائله الشهير فهذا ما حضر من جواب مسألتك فإن يكن هو مراد الشيخ في كلامه فقد (2) جئتك بفض ختامه وإلا فذلك مبلغ علمي على قدر فهمي وكلام الشيخ باق على تأسيس أصله لا يزري عليه تساؤمنا بجهله وصاحب البيت
أدرى بما فيه والسلام.
(1) في أ، ج، د: لأنه. (2) في ج: قد.