الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠370
تمهيد قواعد الإيمان
لقوله: «أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها (1)).
وأما من حاله إذا ترك الصلاة نافلة انتقل إلى ذكر أو فكر أو قيام بحق علم فله أجران: أحدهما: ما اشتغل به، والثاني: أجر الصلاة المعنوية المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «منتظر الصلاة في صلاة (2)).
وأما ميزان الترجيح فله دقائق لاختلاف العمل الداخل فيه واختلاف نية
(1) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي يا الله أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها». وفي الباب عن أم فروة وأبي ذر وابن عمر وأنس بن مالك الله رضي عنهم وقد تقدم تخريج
الحديث.
(2) الحديث من رواية أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة وتقول الملائكة اللهم اغفر له اللهم ارحمه حتى ينصرف أو يحدث قلت ما يحدث: قال يفسو أو يضرط». والحديث عند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله بلفظ: «إن الملائكة ليصلون على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث وتقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه» وهو من رواية أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي الباب عن علي كرم الله وجهه وأبي سعيد وأنس وعبد الله بن مسعود وسهل بن سعد وعقبه بن عامر الجهني رضي الله عنهم. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السابع والأربعين في فضل الصلاة وخشوعها (76/ 1، رقم (288، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر (76/ 1، رقم 174)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها (1/ 459، رقم 649)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب في فضل القعود في المسجد (1/ 127، رقم 469)، والترمذي في سننه أبواب الصلاة باب ما جاء في القعود في المسجد وانتظار الصلاة من الفضل (2/ 150، رقم 330)، وابن ماجه في سننه كتاب المساجد والجماعات باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة (262/ 1، رقم 799)، والإمام مالك في الموطأ كتاب قصر الصلاة في السفر باب انتظار الصلاة والمشي إليها (1/ 161، رقم (383)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 261، رقم 7542)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب فضل الجلوس في المسجد بعد الصلاة متطهرا (372/ 1، رقم 756).