الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨١صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف
(2)
381
عادت (3) أين كسرى) وتبع رغم الأنوف إلى قعر لحد بلقع (5) لم يجدوا عن موارد الحتوف مدفع ولا شفيعا (1) بين يدي رسول الموت يشفع ولا أنيسا لهم في وحشة القبور يسمع غير تلك الديدان تنهش من لحومهم ولا تشبع فأين منهم ذلك الملك الأوسع وأين تلك الجنود أجمع وأين تلك الهيبة والعز الأرفع فلا مناص ولا خلاص إلا لمن تاب إلى الله وأقلع.
حصونهم (4) سكنا للغراب الأبقع وأنزلتهم
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والله أكبر ولله الحمد.
عباد الله: إن الدنيا عن قريب مفقودة وإن عرصات القيامة لا شك مورودة فاستعدوا للدار التي جعلها الله لكم مسكنا وتزودوا من دنياكم هذه التي هي دار الفنا فكم من فاجأه الحمام قبل استعداده وأغلقت رهنه الأيام قبل نيل مراده فإن الموت باب من ورائه عقاب المهالك إلا البصير بالطريق قد استدل عليها قبل ذلك فتزود للسفر البعيد زادا كافيا وانتهج طريقا صافيا واستخفر (رفيقا وافيا فمضى به إلى أحسن المسالك وتنكب (10) به عن المهالك فشكر الله
هنالك.
(1) كسرى لقب ملوك الفرس. (2) تبع لقب ملوك اليمن.
(3) في ج، د: غادرت.
(4) في أ: قبورهم، وفي ج: قصورهم. (5) البلقع: الأرض القفر.
(6) في د: شفيع.
(7) سقط من: ب. (8) في أ، د: فتزودوا. (9) في د: واسحفر.
(10) في د: وتنكث.
(4)