الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤384
تمهيد قواعد الإيمان
طويل وعذاب وبيل ونكال ثقيل لا يعرفون طعم الراحة ولا يجدون الاستراحة دعواهم فيها: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ (1) وقالو (2): {وَنَادَوْا يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّكِثُونَ (3)).
قد انشقت منهم
الأكباد وتفطرت منهم الجلود وشاهت منهم الوجوه والخدود وحطمت (4) عظامهم الأكبال والقيود فهم في العذاب الأليم بين اللظى والجحيم يتمتعون بفواكه الغساق (5) والحميم ويستظلون بغواشي العذاب المقيم قد اجتمعوا فيها أفواج ولهم من عذابها أزواج ومن بحار هلاكها أمواج لا يزالون بحر نيرانها حرقى وبأمواج بحارها غرقى ولا (6) يجدون عنها وزرا فيهربون ولا يجدون عنها ملجأ (7) فيطلبون.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والله أكبر ولله الحمد.
عباد الله: إن الله يحذركم نفسه ويخوفكم بطشه فاحذروا بطش الله فإن بطش
الله شديد يوم تحضر النار غير بعيد ويقال لجهنم: {هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَزِيدٍ)
(8)
فتبصروا في أعمالكم قبل أن يقال: فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَ كَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ واتقوا النار التي أعدت لكل كفار عنيد وسارعوا إلى جنة أعدت لكل من خاف الوعيد وخافوا مقام الله وارجوه فإنه ليس بظلام للعبيد وإن من خاف مقام
(1) المؤمنون 107
(2) في د: قالوا. (3) الزخرف 77
(4) في ج، د: وعظمت.
(5) في ب: الفساق.
(6) في أ، د: لا. (7) في ب: ملحا.
(8) ق 30
(9) ق 22