تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣

صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف

JA

393

وبرزت الجحيم للغاوين بأنكالها فجاءت تقاد بالأزمة والسلاسل وارتجت الأرض وترادفت الزلازل وتجلى عليهم الإله باسمه المنتقم فقال: خُذُوهُ فَعَلُوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَأَسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (2) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَهُنَا حَمِيمٌ (2) وَلَا طَعَامُ إِلَّا مِنْ غسلينِ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَطِئُونَ (1).

(36

34

35

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فكيف إذا خشعت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وعدمت الأنصار واندهش كل بار ﴿وفاجر (2)﴾ وترادفت الزفرات وانهمرت العبرات ودام الفزع واتصل الجزع وحق الخوف والوجل (3) وبطل المكر والحيل ورفض الأهل والخول وانقضى الأنصار والدول وقال الشقي: {يَلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِنَبِيَّة (وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَّة) يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ) مَا أَغْنَى عَنِي مَالِيَةٌ (25) هَلَكَ عَنِى سُلْطَنِيَة (4) وذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الجحيم ثم في النار يسجرون.

27

25

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والله أكبر ولله الحمد.

عباد الله: إن النار لا يطاق عذابها ولا يغني من الظمأ شرابها ظلال أهلها من اليحموم وطعامهم الضريع () والزقوم دار السلاسل والإغلال والقيود والأكبال دار العذاب الأليم ومعدن الذل المقيم ومكان الفزع والرهب وموضع الدحور والغضب سكانها صم لا يسمعون وبكم لا يعقلون وهم فيها

(1) الحاقة 30 – 37

(2) سقط من: ج. (3) في ب والوحل. (4) الحاقة 25 - 29

(5) الضريع الشبرق وهو نبات لا تقربه دابة لخبثه.