الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩صلاة الجمعة والعيدين والنوافل والتراويح والخسوف والكسوف
الله
هي
399
فأثخنهم) بالقتل والأسر والانهزام لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة العليا على الدوام فله الحمد كما جعل صيامه في الإيمان من أعظم أركانه واختاره تشريفا لهذه الأمة في شهر رمضان ووعد لمن أتم صيامه وقيامه بجزيل مثوبته وغفرانه وجعل لصائميه بابا يسمى الريان يدخلونه غدا في دار السلام ثم لقاهم لإتمامه بيوم الجائزة ولما به من نشر النعم ورجاء الجزاء بالمغفرة كان عيدا لهذه الأمة الفائزة من دون الأنام. أحمده وهو أهل النعمة والفضل وأثني عليه بما هو له أهل حمد من قال: ربي الله ثم استقام وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أطمع أن يغفر لي بها خطيئتي يوم الدين ويحشرني بها في زمرة المؤمنين البررة الكرام وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من صام وقام ودعا إلى الدين الذي ﴿هو (2)﴾ عند الله الإسلام وجاهد بالسيف المشركين من أهل الكتاب وعبدة الأصنام صلى الله عليه وسلم صلاة دائمة الأمداد باقية (3) أبد الآباد لا انقطاع لها ولا انصرام وعلى آله وصحبه الغر المحجلين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيام.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
عباد الله: إن يومكم هذا يوم جليل فضله عند الله لجزيل يوم الجوائز والجزاء
المثوبة والذخر والمغفرة والعطاء يوم ختم به شهر الصيام وافتتح يوم الحج والمشاعر العظام.
به
أشهر
وقد أمر الله فيه أن يذكر ويطاع له ويشكر ويهلل به ويكبر وقد سن لكم فيه الخروج إلى الصلاة وأمركم فيه قبلها بالزكاة ألا وهي فطرة الأبدان صدقة عن
(1) في ج: وأثخنهم.
(2) سقط من: ج.
(3) في ب: باقبة.