الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
لا أدري ما حاله عند الله تعالى فالمؤمن يمكن أن يستأنس به كما قال ابن مسعود (1) لعائشة (2) رضي الله عنها لما بنت على أخيها عبد الرحمن (3) فسطاطاً (4) ليظله قال: «إنما يظله عمله (5)).
وأما المنافق والفاسق الشقي فلا (6) يزيده إلا وبالاً ولا يفيده إلا نكالاً
(1) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.
(2) تقدمت ترجمتها في الجزء الأول.
(3) عبد الرحمن بن عبد الله أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة القرشي التيمي: صحابي، ابن صحابي كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وكان أشجع قريش وأرماهم بسهم، حضر اليمامة وشهد غزو إفريقية وحضر وقعة الجمل مع شقيقته عائشة، ودخل مصر. وكان شاعرا ولما أراد معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد كان عبد الرحمن حاضرا، فقال: أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه؟ لا نفعل والله أبدا! فبعث إليه معاوية بمائة ألف درهم، فردها وخرج إلى مكة، فمات فيها قبل أن تتم البيعة ليزيد وذلك سنة 53 هـ.
(4) في د: قسطاسا.
عبد الله مر
عه
(5) الخبر مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما من طرق عدة ولم أجده عن ابن مسعود رضي الله عنه كما هو ثابت هنا قال ابن سعد في الطبقات بسند يذكره إلى أيوب بن عبد الله بن بشار قال: بن عمر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أخي عائشة وعليه فسطاط مضروب فقال للغلام انزع فإنما يظله عمله قال الغلام يضربني مولاي قال: كلا فنزعه. وفي رواية أخرى: عن ابن عون قال: حدثني رجل قال: قدمت أم المؤمنين ذا طوى حين رفعوا أيديهم عن قبر عبد الرحمن بن أبي بكر ففلعت قال: ففعلت يومئذ وتركت فقالت لها امرأة: وانك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين قالت: وما رأيتني فعلت إنه ليس لنا أكباد كأكباد الإبل قال: ثم أمرت بفسطاط فضرب على القبر ووكلوا به إنسانا وارتحلت فقدم ابن عمر فرأى الفسطاط مضروبا فسأل عنه فحدثوه فقال للرجل: انزعه قال: إنهم وكلوني قال: انزعه واخبرهم إنما يظله
عمله.
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الحيض باب من سمى النفاس حيضا (457/ 1، رقم
(294
(6) في ج: لا.