تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩

غسل الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ومواراتهم وزيارة القبور

يسجل (1) عليه بقوله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (2) وهو الظالم، وبقوله تعالى: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَنَا مَا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ

68

مهانا (3) وهو الآثم وما أوصى به من إجارة ﴿لقراءة﴾ قرآن أو غيره من أعمال البر فله أجره إن كان من أهل ذلك.

وما أوصى به الميت أو أنفذ له على سبيل البر من غير أن يوصي به بنفسه، فإن كان الهالك ممن تقبل الله تعالى منه فله أجر ذلك، بدليل ما ثبت في الحديث عن الرسول (5) صلى الله عليه وسلم في قصة الخثعمية لما شاورته في الحج عن أبيها إذ لم يوص به فشبهه لها رسول صلى الله عليه وسلم بقضاء الدين (6) كغيره من أعمال البر شبهه في هذا، ولهذا استحب

(1) في ب: يسحل.

(2) هود 18

(3) الفرقان 68 - 69

(4) سقط من: أ، ب.

(5) في ج، د: رسول الله.

(6) حديث الخثعمية رواه ابن عباس عن أخيه الفضل رضي الله عنهم أنه كان ردف رسول الله صلى الله وسلم غداة النحر فأتته امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيراً لا يستطيع أن يركب أفأحج عنه قال: نعم فإنه لو كان على أبيك دين

قضيته».

6

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح كتاب الحج باب في فرض الحج (100/ 1، رقم 392 والإمام البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب حجة الوادع (4/ 1598، رقم 4138)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الحج باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهها أو للموت (2/ 973، رقم 1334)، وأبو داود في سننه كتاب المناسك باب الرجل يحج عن غيره (2/ 161، رقم 1809)، والترمذي في سننه كتاب الصوم عن رسول الله باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت (3/ 267، رقم 928)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب مناسك الحج باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل (117/ 5، رقم 2635)، وابن ماجه في سننه كتاب المناسك باب الحج عن الحي إذا لم يستطع (2/ 971، رقم (2909)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الحج باب الحج عمن يحج عنه (359/ 1، رقم