تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١

زيادات الباب الأول

مانع

31

نعم قد يصح ذلك في بعض الكفرة والفساق وأهل المعاصي والنفاق، وقد

صرح بذلك الأثر من أصحابنا وغيرهم كما حكاه الإمام الغزالي) في كتبه ولا منه في عقل ولا نقل، فإن ربك بأعمال العباد خبير (2)، وهو على كل شيء قدير، ولا يلزم كون ذلك في كل فاسق، أو عاص منافق، لعدم الدليل عليه ولكنه من الممكن والمحتمل في حق البعض لأعمال من القبائح مخصوصة يقضي الله فيها لأهلها بذلك فإن أنواع العذاب شتى فقد يمكن أن يكون في هذا العمل ذلك وفي غيره من العقوبة سواء، لأن الكبائر كثيرة وقد تتضاعف في حق بعض لالتباسه بأكثر أنواعها أو بمداومته عليها وقد يكون الهلاك بنوع منها وبفعلة من جملتها ولكل درجات مما عملوا أو دركات مما فعلوا والله هو الحكم العدل وبيده الميزان الفصل (3)، وأحكام الآخرة كلها مما تفرد بعلمه عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من أرتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً والله سبحانه وتعالى أعلم.

المشي على القبور ووضع الأمتعة عليها

مسألة:

وفي الطرق الموجودة في المقابر أيجوز المشي عليها وعلائم القبور في وسطها،

(1) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(2) في ب، ج: خير.

(3) في ج: الفضل.